Navigation | ALMICHAAL HEBDO
décembre 17, 2009

صابرينا شحتان
Wednesday, December 16, 2009

لم يكن يوم 15 أكتوبر 2009 مثل باقي الأيام الروتينية يا أبتي.. لقد استحال لحدا أسود، بعد أن اقتادك رجال البوليس من مقر “أسبوعية المشعل” إلى حيث الزنزانة الباردة في عز هذا الخريف القارس، أتذكر جيدا هذا اليوم الملحف بالسواد القاتم.. تاريخ انتزاعك من حضني وسط تلك الجموع الغفيرة التي لا تزال شاهدة على محاولة رجال المخزن قطع حبل الدفء الذي نسجناه معا منذ صرختي الأولى.. حبل البنوة والأبوة.. الذي فشلت في قضمه قوارض الأحكام الجائرة، تلك التي تم طهيها خارج منطق الزمان بمحاكم “الفاست فود”.. لقد استحال يوم 15 أكتوبر (تاريخ اعتقالك) يا أبتي صفحة سوداء في كتاب يحمل مجازا اسم “مغرب الحريات”.. أضحى رمسا متربا بين باقي الأعياد التي ما أكثرها، وتحول في غفلة ممن يتحكمون في مليغرامات الحرية بهذا البلد إلى حفرة نفقت في غياهبها “صاحبة الجلالة”.. أتذكر يا أبتي لحظة محاصرتك، أثناء الزج بك في ظلمات تلك الزنزانة الضيقة التي تفوح منها رائحة الإسمنت الباردة.. وراحوا يفتشونك بحثا عن لا شيء.. أو بالأحرى كانوا يحاولون إخضاعك وكسر شوكتك، بل إجبارك على الخضوع وفقا لتعليمات صادرة عن مجهول يجيد لعبة التخفي. حتى أنهم تعمدوا ذات يوم، ترك نوافذ زنزانتك مكسورة، ومنحوا الضوء الأخضر لأمطار “الخير” كي تغرقك في عز الصقيع.
لقد مر على غيابك 60 يوما.. كأنها الدهر.. اعتدت خلالها أن أدع نوافذ الأيام مشرعة، علها تتحفني بطلعتك.. انتظرتك يا أبتي يوم احتفل زملائك في قبيلة الصحافيين بعيدهم الوطني يوم 14 نونبر، لكنك لم تطل علي كعادتك، بل أهدوني بهذه المناسبة منعا شفويا بعدم صدور “جريدة المشعل”.. تلك التي بنيتها رفقة طاقم صحفي وتقني برباطة جأش نادرة.. أدركت آنذاك، أنهم حاولوا وأدك حيا في زنزانتك الانفرادية في سجن الزاكي بسلا، كي يقدموك قربانا لآلهة المخزن، وأدركت أيضا أنك رفضت أن تكون طوطما تصلب على أطرافه قوانين جائرة.. راحت ضحيتها بعض الصحف المتنورة بهذا البلد .
أعرف يا أبتي أنك تقاوم في صمت.. تتوق إلى معانقة حريتك التي تمت مقايضتها في أقبية مظلمة، مثلما أتوق إلى استرجاع حنانك الذي يكبر في داخلي كل يوم.. انتظرتك بشوق حار يوم عيد الأضحى أيضا، وأقبرت انتظاري إلى حين حلول اليوم العالمي لحقوق الإنسان، لكن عوض أن يحملوك إلي.. قدموا لي هذه المرة منعا مكتوبا بتوقيف جريدة “المشعل” عن النشر. هل هي مجرد مصادفة يا أبتي؟.. أم أن تزامن قراراتهم مع المناسبات الدينية والوطنية والدولية يختزن نيات مبيتة، في وأد بصيص الحرية الذي كنا نطل من خلاله على شريحة قرائنا الواسعة. إنها “سوء النية” يا أبتي.؟!
والآن، ها قد مرت مدة شهرين على اعتقالك يا أبتي.. أو بالأحرى اختطافك عنوة من بيننا بعد أن غلفوا عمليتهم الكاميكازنية تلك، بفصل قانوني طُبّق عليك وأنت ثالث الثلاثة، (نوبير الأموي ـ علي المرابط ـ إدريس شحتان)، كي يزجوا بك في زنزانة انفرادية بمعتقل سلا، لكن، أخبرك يا أبتي أنني لم أدع فرصة المطالبة بإطلاق سراحك تمر عنوة هكذا، لقد حبَوْت إلى حيث تجمع دعاة الحق أمام وزارة العدل بالرباط للمطالبة بالإفراج عنك، وحملت صورتك التي تؤرخ لمسخرة الحريات بهذا البلد، وأنت مطوق بفيلق من رجال البوليس.. كان لساني متثاقلا آنذاك.. لكني اليوم صرخت ولا أزال، فكوا القيود عن أبتي.. أفرجوا عن شحتان.. أطلقوا سراح “المشعل.“
تعليقات
- قولي لأبيك
ryfy
قولي لأبيك إنهم خارج السجن يقولون إن أباك لم تعد له قضية.لم تعد له شوكة لتنكسر.
قولي له إنهم يقولون إنه تبرأ من كل كتاباته ومواقفه السابقة في محاولة يائسة ليسابق الزمن حتى لا يفوته لحم العيد ذو النكهة الخاصة.
قولي له إن الجميع قد نفض يديه من قضيته التي كانت عادلة .
قولي لأبيك إن عليه أن يتدبر له لقمة عيش جديدة في دار المحزن الوارفة ظلالها.
قولي له إن المشعل احترقت. وإن رسالتك هي آخر أوراقه الخاسرة.
- كفى
ana maghrebiyya
تتاجرون بالأطفال كعميلتو حيدر والقانون الدولي يمنع ذلك
نحن معك يا شحتان
تيفاوت كلميمة
واش رسالة الإستعطاف ما واكلاش أسي شحتان . المهم أن صاحبنا قال هاد و التوبة ، وعبر عن ندمه عما اقترفت يداه التي كانت تخطط أمورا لم يكن يعلم أنها تستوجب السجن في مملكة ديموقراطية جدا .
على كل حال هذا لا يجب أن يجعلنا نتخلى عن السيد شحتان ، فهو رجل مناضل ، قدم الكثير و فضح الكثير ، خاصة عندما تجرأ و فضح فضائح لم تكن في يوم من الأيام سرا ، فضائح خالات الملك في خنيفرة .
ادريس شحتان نحن معك بكل ما أوتينا ، نحن نعلم أن رطوبة الزنازن و وحشة السجن قاسية جدا على رجل مثقف يجد نفسه مع المجرمين و قطاع الطرق …
لا غرابة أن يتقدم برسالة استعطاف عله يعانق الحرية وصدر ابنته الصغيرة
التسول بالأطفال
بوشويكة
كل هذا الكلام الكبير قالته صابرين الطفلة البريئة.
لماذا إقحام هذه البريئة في مثل هذه الأشياء مكانها في روض الأطفال؟.
حتى أنتم تتسولون بالأطفال.
لا لتسييس الاطفال
MERLIN
لا لتسييس الاطفال يا كاتب الموضوع تحمل مسؤولية كلماتك و اكتبها باسمك فنحن لانريد مناقشة طفلة في امور تتعلق بامن الدولة
Filed by almichaal at décembre 17th, 2009 under Uncategorized
No comments on this post yet
décembre 12, 2009

كشفت صور تم تداولها عن الأثاث الراقي الذي يمتلكه إدريس شحتان مدير أسبوعية المشعل وهو أثاث فاخر ومن النوع الرفيع وتبادل مجموعة من الزملاء الصحفيين صورا لمنزل إدريس شحتان مدير نشر أسبوعية المشعل وحسب المعلومات المتوفرة فان من قام بهذه العملية هم بعض الزملاء الذين قاموا بزيارة منزله قصد التضامن مع عائلته، وقد اندهش الزملاء الصحفيون لنوعية الأثاث الفاخر وأدوات التزيين التي حرصوا على تصويرها عبر كاميرات الهواتف النقالة ومنها كاميرا هاتف متطورة، والهدف من توزيعها على نطاق واسع هو تبيان نوعية الأثاث الفاخر وأثمنته الباهظة وتساءل الصحفيون عن مصدر كل هذه الأصناف الفاخرة خصوصا وأن شحتان ظل دائم الشكوى من نضوب مصادر التمويل. ويقطن شحتان في إقامة فاخرة بأحد أرقى الأحياء بالمعاريف بمقربة من “التوين سانتر“

Filed by almichaal at décembre 12th, 2009 under Uncategorized
No comments on this post yet
بدأت بـ “الاحتجاز المُقنّع” لدى البوليس وانتهت بتبديد وثائق من الملف
كرونولوجيا محاكمة صحافيي “المشعل” في غياب شروط المحاكمة العادلة

تميزت الفترة الفاصلة بين 5 شتنبر الماضي، اليوم الذي تلقى فيه ثلاثة صحافيين من أسبوعية “المشعل” مكالمة هاتفية من مصدر قدم نفسه على أنه رجل أمن من ولاية الأمن بالدار البيضاء، وثامن أكتوبر الجاري، وهو اليوم الذي يصادف الجلسة التي شهدت انسحاب هيئة الدفاع، بالعديد من الأحداث التي تستحق التوقف عندها. ففي هذا الفترة الزمنية التي لا تتعدى الشهر الواحد جرت الكثير من الخروقات، ودخلت العديد من المنظمات الحقوقية على الخط، الوطنية والدولية، من بينها “المنظمة المغربية لحقوق الإنسان”، التي اعتبرت استجواب السلطات المغربية للصحفيين المغاربة على خلفية تناولهم وتحليلهم للبلاغ الصادر عن وزارة القصور والتشريفات المتعلق بالحالة الصحية للملك، والذي أفضى إلى متابعتهم قضائيا من قبل النيابة العامة بتهمة “سوء نية نشر خبر زائف وإدعاءات غير صحيحة”، أمرا يدعو إلى القلق، فيما دعت “الجمعية المغربية لحقوق الإنسان” إلى مطالبة الدولة برفع هذه المتابعات. وذهب كمال العبيدي، منسق اللجنة الدولية لحماية الصحفيين بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إلى أن ما شاب محاكمة الزملاء إدريس شحتان ورشد محاميد ومصطفى حيران من خروقات أدت إلى انسحاب فريق الدفاع، يعد انتهاكا لمعايير المحاكمات العادلة ومحاولة جديدة ومؤسفة للإساءة إلى سمعة القضاء، كما قال بأن أية محكمة مستقلة وملتزمة قولا وفعلا بمبادئ العدل والإنصاف لا يمكن إلا أن تحكم بعدم قبول الدعوى، في القضيتين المرفوعتين ضد زملائنا في “المشعل” و”الجريدة الأولى”، لأن ماكتبوه عن الظروف الصحية التي دفعت الملك محمد السادس إلى الجنوح للراحة في شهر رمضان الماضي يدخل في صلب حقهم في العمل الصحفي، ولا يؤدي إلى الملاحقة البوليسية والقضائية في الدول الديمقراطية.
“الاحتجاز” لدى البوليس
بداية شهر شتنبر الماضي، وبالضبط يوم 5 شتنبر 2009 تلقى الزملاء إدريس شحتان، مصطفى حيران ورشيد محاميد مكالمات هاتفية على هواتفهم المحمولة. يفيد مضمونها ضرورة حضورهم إلى مقر ولاية الأمن بمدينة الرباط لأمر مستعجل؛ الزمان، حدده المصدر ـ الذي قدم نفسه على أنه رجل أمن من ولاية أمن الرباط ـ في الساعة الثامنة ليلا. هل يمكن معرفة الغرض من هذا الاستدعاء غير الرسمي، يسأل الزملاء، لكن المصدر يكرر اللازمة المعتادة. لا علم لي بالموضوع، هناك سيتم اطلاعكم على كل شئ.
لا يهم، توجه الزملاء في الموعد المحدد إلى مقر ولاية أمن الرباط، رغم أن إثنين منهم يقطنان بمدينة الدرالبيضاء، فيما يقطن الزميل الثالث بمدينة تمارة، فما الذي كان يمنع السلطات من الاستماع إليهم في الدار البيضاء مثلا، حيث المقر الرئيسي للجريدة؟ هذا السؤال ليس الوحيد الذي ظل منذ بداية استنطاق الزملاء في “المشعل” معلقا، فبمجرد وصولهم إلى مقر ولاية الأمن، فوجئوا بتفريقهم عن بعضهم البعض، ابتداء من الأسئلة الروتينية التي تبدأ باسم الوالد والأم ورقم البطاقة الوطنية، لكنها لا تنتهي إلا بالإقرار بأن ما تمت مواجهتهم به من تهم، هو الحقيقة عينها، وليس أمامك أي مجال للدفاع عن نفسك أو موقفك، خصوصا وأن التأويلات التي تسوقها الشرطة، ليست غريبة فقط، ولكنها أيضا خيالية.
في ولاية الأمن أصبح الصحافيون الثلاثة في وضع احتجاز، كما مورست عليهم ضغوط نفسية رهيبة؛ ففي اليوم الأول لم يغادروا مقر ولاية الأمن إلا في الساعات الأولى من فجر اليوم الموالي، ورغم أن المحققين كانوا يعلمون أن الصحافيين يقطنون في مدينة أخرى، وأن عليهم تمضية ما لا يقل عن أربع ساعات إضافية من السفر ذهابا وإيابا، فإنهم أخبروا بأن عليهم الحضور على الساعة الحادية عشرة صباحا من اليوم الموالي. وكما حدث خلال الليلة الأولى فإنهم لم يغادروا مرة أخرى مقر “الكوميسارية” إلا في ساعات الصباح الأولى من اليوم الموالي، ثم تكرر نفس السيناريو طيلة الأيام الثلاثة التي ظلوا “محتجزين” فيها لدى البوليس.
التحايل على القانون
لقد كان مطلوبا من الصحافيين الثلاثة الالتحاق بـ “الكوميسارية” في الصباح، حيث “يحتجزون” متفرقين في ثلاثة مكاتب، أغلبها يفتقد إلى شروط التهوية، ولفترات وصلت إلى ثلاثة عشرة ساعة، تحت حراسة أمنية، أما الغاية، من ذلك، فهي طبعا تدمير أعصابهم.
باختصار لقد تم التحايل على القانون من خلال جعل ثلاثة أيام من الاستنطاق تتم في الليل، أي خارج أوقات العمل الرسمية، ويتم تكسيرها ببضع ساعات سراح مؤقت لا تتعدى عدد أصابع اليد الواحدة، وهو الرهان الذي نجح فيه البوليس، الذي طرح طيلة فترة الاستنطاق مئات الأسئلة على الزملاء الثلاثة مع تدقيقات في كلمات وعبارات ودواعي استعمالها، والمقصود منها…و..و.
من وجهة نظر فقهاء القانون فإنه إذا كان مخولا للضابطة القضائية التثبت من وقوع الجرائم والبحث عن مرتكبيها، وتنفيذ أوامر النيابة العامة ووكيل الملك الذي يسير أعمالها، فإن هذه الصلاحية مقيدة بعدم جواز إبقاء الشخص رهن إشارة الضابطة القضائية، إلا في نطاق الحراسة النظرية، سواء كان في حالة التلبس أو في غيرها.
ومن هنا فإن إخضاع الصحافيين لظروف احتجاز نفسية رهيبة خلال جلسات الاستنطاق، ثم إخلاء سبيلهم لمدة قصيرة، قبل استدعائهم من جديد لاستكمال التحقيقات الماراطونية، هو شكل من أشكال التحايل على المسطرة القانونية، التي تنظم الحراسة النظرية. فالمفروض، من وجهة نظر هؤلاء أن يتوقف البحث بانتهاء ساعات العمل الإدارية الرسمية، ثم ينطلق إذا تطلب الأمر ذلك، مع بداية ساعة العمل في اليوم الموالي. وأن يطلب رأي المعنيين في قدرتهم على تحمل الساعات المرهقة من البحث أو من الانتظار التي استمرت إلى ساعة متأخرة من الليل، لأن ذلك يشكل ضغطا نفسيا رهيبا على نفسية وسلامة معطيات البحث ونتائجه.
التهمة الجاهزة
ودع البوليس الزملاء فجر يوم الثلاثاء 8 شتنبر 2009، بعد أن تم إخبارهم بأن عليهم أن يظلوا رهن الإشارة كالعادة، لأن احتمال استدعائهم من جديد أمر وارد في أية لحظة، وهو ما حدث فعلا، ففي صباح يوم الخميس 10 شتنبر كان على الزملاء الثلاثة التوجه من جديد إلى مقر ولاية الأمن، بعد أن تمت مهاتفة الزميل إدريس شحتان بعد منتصف ليلة الأربعاء 9 شتنبر الماضي، وكان عليه إيقاظ زملائه في ذلك الوقت المتأخر من الليل وإخبارهم بمضمون المكالمة، وفي المقابل دائما نفس الجواب. “لا علم لنا بالموضوع الذي من أجله نستدعيكم…هناك سيتم اطلاعكم على كل شيء”.
وقد تعلق الأمر هذه المرة بتقديم الصحافيين أمام وكيل الملك، لكن قبل ذلك كان من اللازم المرور على ولاية الأمن ونقلهم على متن سيارة الأمن، فلماذا لم يتم إخبارهم بالموضوع؟ وهل كان الأمر يكتسي طابع السرية إلى الدرجة التي تجعل تقديم ثلاثة صحافيين أمرا يقتضي أن يحاط بسرية تامة؟
أمام وكيل الملك تسلم الزملاء الثلاثة استدعاء مباشرا، كل واحد على حدة، يحيلهم على الجلسة التي تعقدها المحكمة الابتدائية بالرباط، يوم الخميس فاتح أكتوبر بتهمة “جنحة نشر نبأ زائف بسوء نية، وادعاءات وقائع غير صحيحة والمشاركة”، حيث يتابع إدريس شحتان مدير النشر من أجل “جنحة النشر، بسوء نية، نبأ زائف، وادعاءات وقائع غير صحيحة “، وأيضا رشيد محاميد ومصطفى حيران كاتبي المقالات، بصفتهما متهمين بالمشاركة وذلك طبقا للفصلين 42 و68 من قانون الصحافة.
النيابة العامة متهمة بخرق القانون

بعد ثلاثة أيام سيتلقى الصحافيون الثلاثة، في وقت مبكر أيضا من صباح الأحد 13 شتنبر الماضي مكالمة هاتفية من ولاية الأمن بالرباط، تستدعيهم للحضور إلى مقر الولاية في اليوم الموالي، وهذه المرة على الساعة التاسعة صباحا. وكما حدث خلال كل مرة فقد رفضت الجهة المستدعية تقديم أسباب هذا الاستدعاء الجديد المفاجئ، قبل أن يتبين أن النيابة العامة اكتفشت جزءا من الخطأ الذي وقعت فيه، حين وجهت التهمة لإدريس شحتان، وأغفلت الإشارة إلى مصطفى حيران، في حين أشارت إلى وجود صحافية أنثى، رغم أن المتابعين الثلاثة ذكور، فما كان منها إلا أن سلمت الصحافيين الثلاثة استدعاء مباشرا جديدا، ضدا على كل الإجراءات القانونية المعمول بها في هذا المجال. فماذا يقول فقهاء القانون مرة أخرى في هذه النازلة؟
“التوقيع على نسخة معدلة جزئيا من النص الأصلي للاستدعاء في هذه النازلة غير مقبول البتة”، يقول خبير قانوني، آثر عدم الكشف عن هويته، لأن الملف تمت إحالته على المحكمة بعد أن سلم المتهمون الاستدعاء، وبذلك فإن النيابة العامة تكون قد رفعت يدها عن المسطرة وأصبح التطاول عليها ممنوعا، لأنها أصبحت مقيدة بالإجراء الأول الذي اتخذته، سواء كان صحيحا أو مجانبا للصواب وللمسطرة، فالقانون يجعل من الاستدعاء، الذي يحرره وكيل الملك قيدا لا يمكنه التراجع عنه، كما لا يجوز تعديله أو تصحيحه، حتى لو تعلق الأمر بخطأ مادي في الكتابة، وبالتالي لا يمكنها إدخال أي تعديل إلا خلال جلسات المحكمة، وبعد مناقشة أسبابه علنيا من قبل المتهم، وبعد صدور أمر من المحكمة يقضي بقبول طلب التصحيح.
أما نقل الصحافيين، يوضح نفس المصدر، للنيابة العامة بأمر منها فهو إجراء تحكمي، لأن القانون لا يخول لها حق التصرف في حريات المواطنين أو تسخيرهم لأغراضها، أو لتغطية آثار تصرفاتها غير القانونية”.
المنظمات الحقوقية الدولية تتابع المحاكمة
مثل الصحافيون الثلاثة أمام المحكمة في فاتح اكتوبر الجاري، وخلال هذه الجلسة حضر الناشط الحقوقي كمال لعبيدي، منسق اللجنة الدولية لحماية الصحفيين بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
الدفاع طالب المحكمة في هذه الجلسة بتأجيل الجلسة لأيام أخرى، حتى يتمكن من الاطلاع على الملف، غير أن المحكمة رفضت ذلك، رغم أن هذا المطلب متعارف عليه دوليا، بل إنه شرط أساسي من شروط المحاكمة العادلة بأن تتوفر للدفاع جميع الظروف الملائمة لإعداد ملفهم، وبدل الخمسة عشر يوما التي طالب بها الدفاع أجلت المحكمة الجلسة خمسة أيام فقط، رغم أن أعضاء بهيئة الدفاع أدلوا بما يثبت أنهم سيكونون خارج أرض الوطن في مهمة رسمية.
انعقدت الجلسة الثانية يوم الثلاثاء 6 أكتوبر الجاري، بحضور عبد الرحيم صابر، ممثل منظمة مراقبة حقوق الإنسان (هيومن رايتس ووتش)، وخلال هذه الجلسة أنكرت النيابة العامة تبليغ استدعائين للمتابعين، وما لحق الاستدعاء الأول من تغيير على مستوى عدد الأشخاص المُتابعين، وعدم تحديد أية تهمة في الاستدعاء الأول بالنسبة للمتهم الثالث، وإقدام النيابة العامة بعد تبليغ الإستدعاء الأول، على تغييره وتبليغه مرة ثانية إليهم، دون أمر من المحكمة، بعد ثلاثة أيام. في نفس السياق عاين الجميع أمام المحكمة، بما في ذلك رئيس الجلسة اختفاء الاستدعاء الأول وشواهد تسليمه للمعنيين بالأمر، من الملف، وعدم وجود العدد 266 من جريدة “المشعل” الذي اعتُمد في المُتابعة، مما جعل المحامين الذين تمكنوا من الحضور دون بقية زملائهم يطالبون المحكمة أوليا ببُطلان الاستدعاء وبُطلان المُتابعة، لكن هذه الأخيرة قررت رفض الطلب دون تعليل، ودون أن تأمر النيابة العامة بتقديم العدد رقم 266 من “المشعل” المتعلق بالمتابعة. وهو ما دفع هيئة الدفاع إلى إصدار بلاغ عمم على وسائل الإعلام، استنكرت فيه تبديد وثائق من ملف المتابعة، وأشارت إلى أن هذه الإجراءات تعتبر خطرا على قواعد المُحاكمة العادلة، وعلى حقوق الدفاع وعلى مصداقية القضاء، خصوصا وأن المحكمة رفضت مرة أخرى الاستجابة لملتمسات الدفاع، إذ بعد خلوها للتأمل أرجأت البت في الدفوعات الشكلية المقدمة، إلى حين البت في الموضوع. وعلى إثر صدور هذا القرار رفض القاضي الاستجابة لطلب الدّفاع بتأجيل الجلسة لأسبوعين من أجل إعداد المُرافعات، حيث ما إن تمّ الانتهاء من تقديم الدفوعات الشكلية والموضوعية، حتّى قرر القاضي الاكتفاء بتأجيل الجلسة لثمان وأربعين ساعة فقط، بإعلان موعدها اللاحق يوم الخميس 8 أكتوبر الجاري، في الوقت الذي طالبت فيه هيئة الدفاع بمهلة خمسة عشر يوما من أجل تمكين المُحامين الذين التحقوا بهيئة الدفاع من دراسة الملف ومن أجل مخابرة الأظناء والتنسيق بينهم.
وإضافة إلى ذلك رأت هيئة الدفاع أن المحكمة أصبحت ملزمة بأمر النيابة العامة بإحضار العدد 266 (جسم المتابعة)، مادام أنها لم تقم ببطلان الاستدعاء المباشر.
أظناء بدون محام
تميزت الجلسة الثالثة، التي انعقدت يوم الخميس 8 أكتوبر 2009 أولا بحضور الأستاذ محمد عبو، ممثل “الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان”، الذي حضر خصيصا إلى المغرب من أجل متابعة هذه المحاكمة، وثانيا بانسحاب هيئة الدفاع من الجلسة احتجاجا على رفض المحكمة للدفوعات التي تقدمت بها، ومنها على الخصوص طلب تأجيل البت في القضية إلى ما بعد صدور قرار نهائي في موضوع الشكاية المرفوعة للنيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالرباط، في موضوع إتلاف مستند من الملف والتزوير الذي لحق آخر، وطلب استدعاء أربعة شهود ذكرت أسماؤهم بمحاضر الشرطة، واعتمدت أقوالهم في الاستدعاء المباشر، الذي وجهته النيابة العامة للمتهمين، اعتبارا على أن تصريحاتهم من شأنها أن تثبت التهم الموجهة للمتهمين، وخصوصا إثبات سوء نيتهم حسب رأي الاتهام، إلا أن المحكمة رفضت الطلب الأول، وأرجأت البت في الطلب الثاني.
هيئة الدفاع تضمنت مرافعتها أيضا كون المتابعة تمت بناء على الفصل 42 من قانون الصحافة، أي أن التهمة هي نشر خبر زائف بسوء نية، في حين أن ما تم نشره كان تحقيقا صحافيا وردت فيه مجموعة من الآراء تعود لأصحابها، وأنه لكي تكون المحاكمة عادلة وتحترم فيها حقوق المتهمين والدفاع يتعين استدعاء الشهود والاستماع إلى إفاداتهم، لكن المحكمة قررت مرة أخرى بعد الخلو للتأمل رفض هذا الطلب دون أي تعليل، كما هو الشأن بالنسبة للقرارات السابقة، وخاصة المتعلقة بالدفوعات الشكلية. وعلى إثر ذلك تقدمت هيئة الدفاع بمجموعة من الملاحظات القانونية، التي تؤكد أن المحكمة لم تتعامل مع هذا الملف بشكل عادل، وأن هذه المحاكمة لم تتوفر فيها شروط المحاكمة العادلة، كما هو متعارف عليها في القوانين والأعراف الدولية، وأنها لم تمنح الأظناء حقوقهم كاملة للدفاع عن أنفسهم، ولم تمتعهم بكافة الضمانات التي يكفلها لهم الدستور والقانون، وبعد إصرار المحكمة والنيابة العامة على مواصلة النقاش قرر الدفاع الانسحاب، في حين تابعت المحكمة مناقشة الملف دون تمكين الأظناء من مهلة لتوكيل محامين جدد للدفاع عنهم، رغم أنهم طلبوا ذلك. وبعد الاستماع إلى كلمة ممثل النيابة العامة، الذي طالب بإدانة الصحافيين الثلاثة بجنحة “نشر، نبأ زائف بسوء نية وادعاءات ووقائع غير صحيحة والمشاركة في ذلك”، طبقا للفصلين 42 و68 من قانون الصحافة”، ووصف هيئة الدفاع بأنها تمارس الجبن الفكري والحقوقي، قررت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بالرباط إدراج الملف للمداولة قبل النطق بالحكم يوم الخميس 15 أكتوبر الجاري.
الخروقات التي شابت المحاكمة
خلال الجلسة التي انعقدت يوم الثلاثاء 06 أكتوبر 2009، وقبل مناقشة القضية تقدم دفاع الصحافيين بدفوعات شكلية تتعلق ببطلان الاستدعاء المباشر نظرا لما يلي:
كون النيابة العامة سلمت في المرة الأولى استدعاء مباشرا بتاريخ 10 شتنبر 2009 يتضمن في ملتمسه متابعة الصحافي إدريس شحتان كفاعل أصلي والمشاركة في حق الثانية….(هكذا)، في حين أن الأمر يتعلق بثلاثة صحافيين ذكور متابعين، الأول فاعل أصلي، والثاني والثالث كمشاركين حسب ما تشير إليه المتابعة.
كون الاستدعاء المباشر الثاني سلم للأظناء يوم الاثنين 14 شتنبر 2009 من طرف النيابة العامة، بعد إن قامت بإصلاح الخطأ الوارد في الاستدعاء الأول بإضافة عبارة (بل الثاني والثالث).
بل إن شواهد التسليم التي تمت بتاريخ 10 شتنبر 2009 بعد تسليم الاستدعاءات المباشرة، سحبت من الملف.
بالإضافة إلى أن الاستدعائين المباشرين الأول والثاني جاء فيهما أن الملف موضوع المتابعة نشر في العدد 266 من أسبوعية “المشعل”، في حين أن العدد 266 لم يصدر بعد، والعدد الذي تضمن الملف موضوع المتابعة نشر في العدد 226.
لقد اعتبر الدفاع أن جميع هذه الخروقات الشكلية الواردة بالاستدعاء المباشر، مخالفة لروح المادة 72 من قانون الصحافة، التي تقضي أن يتضمن الاستدعاء المباشر جميع البيانات الإلزامية من وقائع وتهمة ونص قانوني، وبالتالي التمس الدفاع الحكم ببطلان الاستدعاء المباشر، و بالتالي بطلان المتابعة كجزاء على ما ورد من إخلال في الاستدعاء المباشر.
النقيب عبد الرحمن بنعمرو، عضو هيئة الدفاع لـ”المشعل”
من العبث الاستمرار في تقديم طلبات ترتكز على أساس قانوني وترفضها المحكمة

- بحكم أنك أحد أعضاء هيئة دفاع أسبوعية “المشعل”، ما هو تعليقك حول محاكمة ثلاثة صحافيين من هذه الأسبوعية، خصوصا وأنكم أعلنتم انسحابكم من المحكمة، احتجاجا على عدم توفر شروط المحاكمة العادلة؟
+ تعليقنا أو انطباعنا بالأحرى، لخصناه في البلاغ الصادر عن هيئة الدفاع يوم الخميس 8 أكتوبر، ويتمحور حول عدم توفر شروط المحاكمة العادلة في هذه القضية، إذ أن جميع طلبات الدفاع وكذا دفوعاته الشكلية والأولية، تم رفضها من طرف المحكمة، بعيدا عن كل مقتضيات قانونية معينة، وأشير إلى أن من بين ما رفضته المحكمة، طلب تأخير الملف إلى أن يبت القضاء في شكاية المتهمين المرفوعة بواسطة دفاعهم أمام النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالرباط، والتي يتمحور موضوعها حول إتلاف مستند من الملف وكذا التزوير في تاريخ مستند آخر للملف، كما رفضت طلبات أخرى تقدم بها الدفاع، وتتعلق باستدعاء شهود وردت أسماؤهم في محاضر الضابطة القضائية، واعتمدت عليهم النيابة العامة في استدعائها المباشر لتوجيه تهمة “نبأ زائف” وكذا في إثبات “سوء نية” المتهمين، وأمام هذا الرفض لم يجد الدفاع من داع للاستمرار في تقديم طلبات أخرى كانت مهمة، إذ رأى أنه من العبث الاستمرار في تقديم طلبات ترتكز على القانون وتجيب عنها المحكمة بالرفض، لذلك قرر الانسحاب من المحاكمة أو الجلسة إن صح القول، وكذلك إصدار بلاغ حول الموضوع.
- إذا كنتم تعتبرون بأن انسحابكم من المحكمة جاء نتيجة عدم توفر شروط المحاكمة العادلة في هذه القضية، فإن النيابة العامة وصفت انسحابكم أثناء الجلسة بـ” الجبن الفكري والحقوقي”، كيف تلقيتم هذا الوصف كهيئة دفاع؟
+ أعتقد بأن هذا الوصف، إذا كان يجب تكييفه من الناحية القانونية، يمكن اعتباره من باب السب والقذف الذي يمكن من خلاله متابعة النيابة العامة به، إذ أن مرافعاتنا في مجملها، وكذا منذ بداية المحاكمة، التي بسبب موقف المحكمة وقراراتها اضطر الدفاع إلى الانسحاب، كانت شجاعة وقانونية في مجملها، وإذا كان هناك إخلال ساعد عليها وتصدى لها، فهي النيابة العامة التي عارضت المطالب والدفوعات الشكلية، ونحن لا نريد أن ننزل إلى مستوى النيابة العامة، فنصفها بأوصاف. وردا على ما وجهته النيابة العامة في ما وجهته من إهانة وقذف للدفاع، نقول لها، إن الشجاعة الحقيقية، هي الوقوف إلى جانب الحق والقانون وإلى جانب ضحايا التعسفات، وليس تأويل القانون تأويلا خاطئا ومزيفا، وبيننا وبين النيابة العامة حكم التاريخ وحكم الأخلاق، وكذا حكم مبادئ الحق والقانون للدفاع عن الكرامة، فالدفاع في هذه القضية تحمل مسؤوليته بالدفاع عن سيادة القانون، الذي يخرق للأسف أحيانا من طرف القضاء والنيابة العامة، ودور الدفاع الذي يشرفنا هو فضح هذا الخرق إلى أن ينتصر الحق والقانون.
- كيف ترون مسار ملف صحافيي “المشعل” الذي هو بين يدي القضاء؟
+ كل واحد يتحمل مسؤوليته، فالصحافيون عندما خاضوا معركتهم الصحافية، فهم بدون شك كانوا مؤمنين بمهنتهم، والدفاع عندما وقف إلى جانبهم، فإنما وقف إلى جانب الدفاع عن الحريات، ودور القضاء هو أن يتحمل مسؤوليته في حماية حرية الصحافة وحرية الفكر، والتاريخ بيننا، سيحكم على من يقوم بواجبه وعلى من يتخاذل في هذا الواجب، بل على كل من يعاكس الحقائق.
أسبوعية المشعل

Filed by almichaal at décembre 12th, 2009 under Uncategorized
No comments on this post yet

كاع للي تابعو السعار المخزني تجاه بعض المنابر الصحافية المستقلة، خرجوا بخلاصة مفادها أن المخزن خرج ليها ديريكت وللي ليها ليها، وبان بالواضح أن للي محركين هاذ النعرة العدائية تجاه الصحافة المستقلة والجادة، بغاو يخلقو جهاز بوليسي في راس كل صحافي باش إلى مادرش الرقابة الذاتية، يلقا صحاب الوقت حاضرين ناظرين في المخ ديالو، والهدف من هاذ الهايلالا كاملة، هو كاع الصحافيين للي كايشوف فيهم المخزن بأنهم “صعاليك” ومتنطعين و”متهورين” يقولو العام زين، ويتحولو لنكافات، باش يزينو السياسات الفاشلة في هذا البلاد لحكل الراس، لذلك شفنا كيفاش جر المخزن مجموعة ديال الصحافيين للمحكمة بغرض ترويضهم وتخويفهم في ملفات متعددة..
لكن الغريب والخطير في هذا المصاب الجلل الذي ألمّ بـ” المشعل”، كجورنال جاد ومهني، هو أن أصحاب النعرة العدائية للصحافة المستقلة، بغاو فيه الخدمة.. ماكرهوش يدفنوه حي.. ويدفنو معاه عشرين أسرة كاتاكل منو طرف ديال الخبز.
بل الأدهى من ذلك، بغاو يقدموه كقربان لآلهة المخزن، باش على الأقل يبقى الطرف الآخر على خاطرو.
وهاذ الشي بان بالعلالي من خلال المحاكمة الأخيرة ديالو، خصوصا مللي لالة النيابة العامة شمرات على كتافها ورفضات بكل جرأة حق “المشعل” في النظر في الدفوعات الشكلية والأولية للي تقدم بها الدفاع، وكذا رفض الشهود للي على أساسهم غرق البوليس “المشعل” في متاهة الاستنطاقات والمحاكمات، بل لالة النيابة العامة حلفات بحلوف اللوالة إلى قبلات طلبات الدفاع، خرجت ليها كود، بغات تبين بأن للي كايشطح ماكيخبيش اللحية ديالو، ولهذا انساحب الدفاع، حيث بان ليه بأن القضية مطبوخة سير “كومند” وأن شروط المحاكمة العادلة ماكتوفرش في هاذ المحاكمة، هاذ الشي زعما جا في الوقت للي الملك ديال البلاد كايراهن على إصلاح واستقلالية القضاء.. ومن كوارث هذا المحاكمة هو أن لالة النيابة العامة للي بغات تلصق سوء النية لصحافيي “المشعل” اتاهمات بسوء نية هاذ الصحافيين بعدم احترامهم للثوابت ديال البلاد، ودخول الصح هذا؟!
المشعل الساخرة

Filed by almichaal at décembre 12th, 2009 under Uncategorized
No comments on this post yet
لما خلا له الجو وفرغت قاعة الجلسات ووجد نفسه وحيدا أمام قاضي الحكم، وقف ممثل النيابة العامة يوم الخميس أمام المحكمة الابتدائية بالرباط بمناسبة محاكمة ثلاثة صحفيين من جريدة “المشعل”، ليدافع عن تجاوزاته المسطرية والتحكمية اتجاه المتابعين، ويحاول خلال مرافعته تجريب فن الرماية والضرب من تحت الحزام فلم يجد لكلامه لجاما ولم يقف عند حدود الدفاع المسموح به في آداب المرافعة وقواعد اللياقة التي تقيد القضاء اتجاه هيئة الدفاع، فانهال بسيف اللسان وسم الكلمات وبلغة القذف ومشاعر الإهانة اتجاه المحامين، ليسفه احتجاجهم على سير المحاكة وانتهاك قواعد وقيم حقوق الدفاع والسلوك غير المسبوق في التلاعب بمقتضيات القانون وبالخصوص ضوابط سلطة النيابة العامة، وليقول بأنهم جبناء فكريا وحقوقيا.
وبكل الأسف النابع من عطف على شاب يبدي لباقة وابتسامة ويوحى بأمل في تغيير عقلية النيابة العامة في مسار إصلاح هذه المؤسسة التي لازالت لم تعرف مناخ التغيير، كان الشاب ممثل النيابة العامة بالجلسة يمارس شجاعة نادرة لكنها كانت مسابقة ضد التاريخ وضد التيار وضد القرار السياسي بوقف ظلم السلطة وذوي القوة في كل المؤسسات، فزع ممثل النيابة واحتار في الجواب لما كشف الدفاع كل أخطائه، وتبين له أنهم على إطلاع بأنه سلم استدعاء للمتابعين يوم العاشر من شتنبر يحمل أخطاء قاتلة لا يرتكبها إلا غافل بقواعد المسطرة وتؤدى إلى بطلان الاستدعاء وانهيار المتابعة وهو الجزاء الذي ينص عليه قانون الصحافة، وفي الحقيقة إنها تجاوزات وليست أخطاء عفوية، لأنه مارسها عن قصد، حيث حرر استدعاء اتهم فيه ثلاثة صحفيين ونسي أن يحدد التهمة للثالث، واتهم ثلاثة صحفيين وخاطب الثاني منهم بخطاب المؤنث وكأن من بينهم امرأة، ولما سلمهم الاستدعاء ورفع يده عن الملف، مارس سلطة لم تعد متاحة له، إذ قام وأعاد بعد أكثر من ثلاثة أيام استقدامهم بواسطة سيارة الأمن ودون بيان أسباب هذا التحكم، وسلمهم للمرة الثانية استدعاء جديدا يحمل إصلاحا للاستدعاء الأول، وكان القصد هو سد الباب أمامهم لكي لا يجدوا مكانة للطعن في الاستعداء الباطل، لكن ما هكذا تورد الإبل يا ممثل النيابة، وما بهذا الأسلوب ترجو النجاة من ملاحقة الدفاع، ولا يمكن لسفينتك أن تسير فوق اليابسة… ولو تسلقت سبع سماوات.
ولو توقفتم عن الإصلاح لهان الأمر، لكن ما أفاض غيظكم بكلامكم اتجاه هيئة الدفاع قدحا، هو أنهم لاحظوا أن شواهد تسليم الاستدعاءات الأولى قد فقدت من الملف وأتلفت، ووجدوا أن الاستدعاء الأول الذي وقعتم عليه وسلمتموه للمتابعين قد فقد بدوره وأتلف من الملف، وهذا هو التلاعب بعينه ورأسه وجسده الذي لم يكن للدفاع أن يتجاوزه أو أن يتسامح معكم في شأنه.
فماذا يعني التطاول على الوثائق، وماذا يعني إصلاح الأخطاء بارتكاب مخالفات أو جرائم، وكيف لكم أن تطلبوا من المحامين أن يتواطؤوا ضد ضمانات المحاكمة الحقيقية، وأن يساهموا في مسرحيات لمخرجين غير محترفين، ولماذا لم ترق ممارستكم لمستوى تحمل وزر أخطائكم والتعبير عن ندمكم على ما فعلتم واعتذاركم للقضاء أولا وللمتهمين ثانيا، وأنتم تعلمون أن ممارستكم في هذا الملف يطفح ضد الإرادة السياسية الر سمية التي تدعوكم لتخليق القضاء ولتنظيف الممارسة القضائية، وللتعامل بجدية مع قواعد العدالة الجنائية، وتجنب الانتهاكات التي ترجع في غالب الأحيان إلى عدم تقيد النيابة العامة وعدم احترامها لما ترسمه المسطرة، وعدم فرض مراقبتها لأعمال الضابط القضائية حتى لم يعد للفهم أي مجال لمعرفة من يسير من…
أدعو لكم زميلي ممثل النيابة العامة بالمغفرة لما صدر منكم في حق هيئة الدفاع، وأترك لمن له سلطة الفهم أن يرى من يتمتع بجبن الفكر والقانون، هل من يدافع عن المشروعية أم من ينتهك قواعدها؟
النقيب عبد الرحيم الجامعي

(عن الزميلة الجريدة الأولى)

Filed by almichaal at décembre 12th, 2009 under Uncategorized
No comments on this post yet
décembre 9, 2009

بعد رحلات مراطونية بين ردهات مكتبي وكيل الملك بالدار البيضاء والوكيل العام بالرباط من اجل تمكين مدير نشر “أسبوعية المشعل” الزميل إدريس شحتان الموجود رهن الاعتقال من تفويض مسؤولية النشر إلى مدير جديد ( مصطفى ريحان)، طبقا لمقتضيات الفصل 16 من قانون الصحافة ، توصلت هيئة تحرير “اسبوعية المشعل ” زوال يوم الاثنين 07/12/2009 رسميا بقرار مكتوب لوكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالدار البيضاء، الداعي إلى توقيف نشر أسبوعية “المشعل”، حيث رفض تمكين المدير الجديد “مصطفى ريحان” من قيادة “المشعل” بمبرر أن مدير النشر السابق “إدريس شحتان”، يقضي مدة سجنية حددتها استئنافية سلا، في سنة سجنا نافذا، وأنه ليس بمقدوره الاطلاع على ما ينشر في جريدته.
أصدر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء قراره المؤرخ في 04/12/2009، وقد توصلت به الجريدة يوم الاثنين 07/12/2009، مفاده أن “تفويض إدريس شحتان جميع مسؤوليات نشر جريدة “المشعل” إلى مصطفى ريحان، أشار إلى تحمل هذا الأخير جميع مسؤوليات النشر والطباعة والتوزيع وما يترتب عن ذلك من مسؤولية قانونية أمام جميع الجهات المختصة، وفي هذا تعارض مع مقتضيات الفصل 16 المستدل به والذي يبقي المسؤوليتين الجنائية والمدنية الخاصتين بمهمة الإدارة على عاتق المدير، ولو فوض هذا الأخير كلا أو بعضا من مهامه إلى مدير مفوض.
وأضاف القرار أن “التفويض الصادر عن إدريس شحتان لا ينبني على أساس سليم، ذلك وإن كان له الحق في تفويض كل أو بعض مهامه إلى مدير مفوض، فإنه لا يمكنه بأية حال من الأحوال تفويض صفة مدير النشر التي اكتسبها استنادا لمقتضيات الفصلين الرابع والخامس من قانون الصحافة إثر تقديمه للتصريح بنشر الجريدة، هذه الصفة التي تبقى عالقة به، باعتبارها مناط مباشرة مهامه وأساس مسؤوليته القانونية مدنيا وجنائيا على كل معاملات الجريدة ومحتوياتها الإعلامية وفق ما تتضمنه مقتضيات الصحافة والنشر.
وأضاف رد النيابة العامة، أن المصادقة على تعيين مصطفى ريحان كمدير نشر مفوض للجريدة والمؤسس أيضا على مقتضيات الفصل 16 من قانون الصحافة أتت من أشخاص ينتمون لهيئة تحرير الجريدة وهؤلاء ليست لهم صفة الأشخاص الذين عددهم النص القانوني المذكور، وهم الملاكون الشركاء أو الشركاء الآخرون أو المجلس الإداري للشركة أو هيئة أخرى تقوم بإدارة الشركة.
لذا فإن تواجد المسمى إدريس شحتان مدير النشر الفعلي رهن الاعتقال، يجعله في استحالة مادية لمباشرة المهام المرتبطة بصفته هاته، إذ أن عائق الاعتقال يحول دون تواجده المادي الذي يتيح له إمكانية ممارسة مهامه وما ستتبعه من مسؤولية جنائية مدنية، الشيء الذي يتضح معه بأن الوضعية القانونية للجريدة لم تتغير”.
بناء على ذلك قررت هيئة دفاع أسبوعية “المشعل” اللجوء إلى المحكمة الإدارية للطعن في قرار منعها من الصدور، وفقا للقوانين الجاري بها العمل.
وبهذا الخصوص عبرت العديد من الفعاليات الحقوقية إلى أن منع “المشعل” من الصدور يعد خرقا سافرا للقانون، باعتبار أن قرار توقيفها عن النشر يعد قرارا تحكميا يجاوز في إبعاده الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان إبان سنوات الجمر والرصاص، وأن رفض الترخيص لمدير جديد لإدارة الجريدة، يترجم فعليا مدى التراجع الخطير الذي تشهده حرية الصحافة في المغرب.
بناء على ذلك قررت هيئة دفاع أسبوعية المشعل اللجوء إلى المحكمة الإدارية للطعن في قرار منع ” اسبوعية المشعل” من الصدور، وفقا للقوانين الجاري بها العمل.
Filed by almichaal at décembre 9th, 2009 under Uncategorized
No comments on this post yet

قدّم الصحافي مصطفى حيران يوم الخميس 2009/11/26 ، استقالته من هيئة تحرير أسبوعية “المشعل ” الممنوعة من الصدور.
وقال حيران في رسالة استقالة : أن إدريس شحتان ” استخدم أعضاء هيئة تحرير الأسبوعية ذريعة لـ “تقوية ” طلب العفو الملكي الذي تقدم به مؤخرا”.
وأضاف حيران : ” باعتباري أحد أعضاء هيئة تحرير “المشعل” فإنني أُؤكد أن السيد “شحتان” لم يستشرني في مسألة إقحامي ضِمنيا، في طلبه للعفو الملكي”.
واعتبر حيران في ذات الرسالة ” أنه إذا كان من حق السيد شحتان، تقديم طلبه المذكور، باسمه الشخصي، فإنه ليس من حقه استخدام أفراد آخرين، في حيثيات طلبه، ما دام أن طلب العفو الملكي يعنيه هو وحده.”
ووصف حيران ما أقدم عليه إدريس شحتان بـ “العمل اللا أخلاقي و اللا مهني “.
وكان إدريس شحتان قد وجه رسالة اعتذار وطلب للعفو ، رفعها للملك محمد السادس أول أمس الأربعاء 2009/11/25، ومما جاء فيها ” أخبركم ـ يا مولاي ـ أن لدي طفلة لا تتجاوز بعد ربيعها الثاني وهناك أيضا أزيد من عشرين عائلة مصدر رزقها الوحيد هو هذا المنبر، الذي يقبع مديره الآن في السجن، فكلنا يا جلالة الملك معرضون للتشرد، ولا ننتظر سوى عطفكم ورضاكم، حيث أطلب منكم العفو والمعذرة.”
يذكر أن شحتان يوجد رهن الاعتقال منذ 15 أكتوبر الماضي تاريخ النطق بالحكم من طرف ابتدائية الرباط، والقاضي بمتابعة إدريس شحتان بسنة سجنا نافذا وغرامة بـ 10 ألاف درهم، في حين توبع الصحافيان مصطفى حيران ورشيد محاميد، بثلاث أشهر نافذة، ،وطبقت هيئة المحكمة بطلب من النيابة العامة، الفصل 392 من القانون الجنائي الذي ينص على الاعتقال الفوري لإدريس شحتان.
هسبريس
2009/11/27
Filed by almichaal at décembre 9th, 2009 under Uncategorized
No comments on this post yet

جريدة الرقيب
لا زالت أسبوعية “المشعل” ممنوعة من الصدور منذ أكثر من أسبوعين بقرار “شفوي” نعته جل رجال القانون بعمل تحكمي دون وجه حق، أساسه الأول والأخير، تعليمات غامضة غير واضحة قيل إنها صادرة من جهات لا يراد الكشف عنها من طرف النيابة العامة صاحبة الاختصاص سواء بالدار البيضاء، حيث يوجد مقر الجريدة، أو الرباط بكونها طرفا في قضية متابعة إدريس شحتان مدير أسبوعية “المشعل” والصحافيين مصطفى حيران ورشيد محاميد، وكذلك صاحبة الأمر والنهي بخصوص تمكين إدريس شحتان، المعتقل حاليا بالمركب السجني بسلا، في تدبير شؤون شركته، “المشعل الجديدة” القيّمة على إصدار أسبوعية “المشعل” منذ إحداثها.
لقد بدأت الحكاية بعد صدور العدد الثالث (236،235،234) من “المشعل” بعد اقتياد مدير نشرها إلى السجن نقلا من مكتبه بمقر الجريدة، إذ استدعت مصلحة الشرطة القضائية بولاية الأمن بالدار البيضاء، إدريس ولد القابلة، رئيس التحرير لاستفساره حول توفره أو غيره من الصحافيين على تفويض لتدبير أمر النشر.
وفي اتصال مع الزميل إدريس ولد القابلة، أكد لأسبوعية “الرقيب” أن كوميسر حضر بمقر الجريدة مستفسرا عن المسؤول بعد الكشف عن هويته والمهمة التي كلف بها من طرف وكيل الملك، والتي انحصرت حول الاستفسار بخصوص الشخص الذي فوضه مدير النشر لتعويضه في فترة غيابه، كما طالب بما يفيد ذلك، وهل تم إشعار النيابة العامة بهذا الأمر؟ وبعد اتصالات هاتفية قام بها الكوميسير، توصل بتعليمات مفادها اقتياد الزميل إدريس ولد القابلة إلى ولاية الأمن، لتحرير محضر بهذا الخصوص، وهذا ما كان كما تمت مكالمة زوجة إدريس شحتان لاستفسارها عن أمر التفويض، اعتبارا لكون زوجها وكلها قبل إلقاء القبض عليه لتدبير شركته.
فعلا، تم تحرير محضر بحضور الأستاذ سعيد بنحماني، من هيئة الدار البيضاء، وتتضمن ما يفيد أن إجراءات إيداع التفويض لدى النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالدار البيضاء كان في طور الإنجاز، سيما وأن الأمر ارتبط بتصحيح توقيع إدريس شحتان على التفويض، وهذا ما تطلب إجراءات عُطلت بداية مرحلة الاستئناف.
تم التوقيع على المحضر، مع توصية كل من الزميل إدريس ولد القابلة وزوجة إدريس شحتان، كنائبه عنه في تدبير الشركة، على ضرورة استكمال الإجراءات اعتبارا لأن الاستمرار في صدور أسبوعية “المشعل” دونها يعد وضعا غير قانونيا.
لكن في مساء ذلك اليوم طُلب من الزميل إدريس ولد القابلة هاتفا، بالحضور إلى ولاية الأمن قصد تبليغه رسميا وبمحضر بأمر يهم الجريدة.
وبهذا الخصوص يقول الزميل إدريس ولد القابلة:”فتح الكوميسير ظرفا كان يمسكه وأخرج منه ورقة تلاها عليّ مضمونها يفيد بتوقيف نشر الجريدة توا لكون مدير نشرها يوجد في حالة اعتقال ويتعذر عليه الإشراف عليها والاطلاع على محتواها علما أنه هو المسؤول في نظر القانون”. ثم سلمها لي لأعينها، منذ الوهلة الأولى تبين لي أنها وثيقة رسمية صادرة عن مصلحة تابعة لقطاع القضاء، النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالدار البيضاء، وتحمل طابعا وتوقيها، بعد ذلك حرر الكوميسير محضرا يفيد أنني اطلعت على فحوى ذلك الكتاب وأنني مسؤول على الحرص على عدم نشر الجريدة وكذلك إبلاغ هيئة التحرير بفحوى الكتابة وإخبارها بعدم الاستمرار في نشر الجريدة تحت طائلة تفعيل القانون.. قبل الاطلاع على فحوى المحضر قبل توقيعه، طالبت بنسخة من الكتاب الصادر عن النيابة العامة، إلا أنني وجهت بالرفض”.
ويضيف رئيس تحرير “المشعل”، “بعد هذا المستجد بدأت مرحلة ماراطونية بين نيابة الدار البيضاء والرباط وتجند لها كل من النقيب عبد الرحمان بنعمرو والأستاذ الحسني الإدريسي، إلا أن التسويف والتماطل كان سيد الموقف، إلى حدود بعد عيد الأضحى إن سُمح لإدريس شحتان بالسجن للتوقيع على تفويض الزميل مصطفى ريحان، سكرتير التحرير للقيام مقامه بتدبير النشر خلال غيابه”، والآن الكرة في ملعب النيابة العامة قصد الجواب.
موازاة مع هذه الأحداث، استجد أمران أربك الواحد الآخر، تقديم طلب العفو من طرف إدريس شحتان نشر رسالته في الصحف الوطنية وعبر شبكة الانترنيت من جهة، وتنظيم ندوة صحفية بحضور الأستاذين، النقيب عبد الرحمان بنعمرو والحسيني الإدريسي.
تفاجأ الجميع للصيغة التي حرر بها إدريس شحتان رسالة العفو المعممة على وسائل الإعلام، في الداخل والخارج، وتباينت المواقف وردود الفعل بخصوصها، في مختلف الأوساط، رغم حصول الإجماع بخصوص حق إدريس شحتان في البحث بالوسائل التي يراها مناسبة للتخلص من محنته.
أما فيما يتعلق بالندوة التي نظمتها هيئة تحرير أسبوعية “المشعل” بمقر النقابة الوطنية للصحافة المغربية بالدار البيضاء قصد إخبار الصحافيين والإعلاميين عن فحوى المستجدات بخصوص استمرار عدم صدور أسبوعية “المشعل”، لم يحضر إلا هيئة تحرير الجريدة وبعض مصوري الجرائد وبعض الصحفيين الذين لم يتعد عددهم ثلاثة أو أربعة، في حين لوحظ الحضور الكثيف لرجال السلطة.
بعد أخذ ورد بين رئيس تحرير “المشعل” والأستاذ النقيب بنعمرو حول إلغاء الندوة أو تنظيمها استقر الرأي على عرض المستجدات على الحاضرين.
عرض الأستاذ الحسني الإدريسي، الخطوات الماراطونية التي قام بها محامو الدفاع ومختلف التخريجات التي اعتمدوها لتمكين الجريدة من الصدور، ومختلف الاتصالات سواء بالمحكمة الابتدائية بالدار البيضاء أو محكمة الاستئناف بسلا والرباط، تناول الأستاذ النقيب بنعمرو الكلمة لعرض المستجدات بخصوص نازلة “المشعل”، إذ اعتبر أن منع نشر الجريدة يبيّن أننا ولجنا مرحلة جديدة أخطر من سابقتها مؤكدا أن الخروقات المقترفة لم تعد تهم “المشعل” وطاقما فقط، وإنما أضحت تهم الشعب المغربي والقوى الديمقراطية.. لقد توبع إدريس شحتان ومصطفى حيران ورشيد محاميد بمقتضيات الفصل 42 من قانون الصحافة، ووقعت جملة من الخروقات والتجاوزات، وضرب القانون طولا وعرضا، ورغم استئناف الحكم ظل الأمر على ما هو عليه والآن ملف النازلة معروض على أنظار المجال الأعلى للقضاء.
لكن الجديد، يقول الأستاذ النقيب عبد الرحمان بنعمرو، هو اقتراف خروقات أخرى للقانون ولمبادئه الأساسية، ومن يقترفها؟ القضاء مع أنه كما يقر الدستور بذلك، القانون هو أسمى تعبير عن إرادة الأمة ويجب على الجميع احترامه.. يعني جميع الأشخاص والمؤسسات كيفما كان موقفهم وموقعهم وحيثياتهم، ومن يخرق القانون يطبق عليه مقتضياته، كيفما كان مركزه، ودور القضاء هو حماية القانون في مواجهة من يخرقه، لكن أصبحنا الآن نعاين أن القضاء الذي من المفروض حماية القانون، يقوم بخرقه وعندما يخترق شخصا القانون ويعتدي عليه (أي على إدارة الأمة)، يترتب عن ذلك مسؤوليات مدنية وتأديبية وجنائية، ورجال القضاء غير معفيين من هذه المساءلة. والحالة التي نعيشها الآن هي حالة خرق سافر للقانون.
فالعقوبة الصادرة في حق إدريس شحتان، مدير الجريدة، وحبسه هو في حد ذاته مبني على خروقات للقانون، والآن هناك إصرار على الاستمرار لتوقيف الجريدة دون وجه حق، اعتبارا لأن الحكم الصادر في صحافيي “المشعل” الثلاثة لم يتناول إغلاق الجريدة، وهي في واقع الأمر عقوبة إضافية لا يمكن تطبيقها إلا في الأحوال المنصوص عليها في القانون وبموجب حق قضائي، لكن “المشعل” ممنوعة إلى حد الآن من النشر بأمر شفوي مع أن النيابة العامة تمارس عملها كتابة، فلا مجال للشفوي في قيامها بمهامها، وهذه جريمة، كما أن النيابة ليست هي القضاء وأخذت قرار المنع بدون متابعة وبدون إحالة القضية على المحكمة، وتتأكد جريمة النيابة العامة سواء بالدار البيضاء أو الرباط بحرمان إدريس شحتان من إدارة أمواله، لأنه عندما يحكم المرء ويودع بالسجن لا يحرم من حقوقه المدنية، وهذا ما توضحه المادة 102 من قانون السجون. والحرمان من حقه هو جريمة كذلك، فما هي العقوبة في هذه الحالة والجريمة مقترفة من أناس محسوبين على القضاء ورجال القانون؟
في هذه الحالة يقر الفصل 36 من القانون الجنائي أن الحرمان من الحقوق الوطنية يعتبر جريمة ويسترسل الأستاذ النقيب عبد الرحمان بنعمرو موضحا.. عندما يقوم قاضي بحرمان مواطن من حقوقه الوطنية دون موجب قانون، فهذا يعد عملا تحكميا، والنيابة العامة مارست بخصوص أسبوعية “المشعل” عملا تحكميا، خارج عن القانون وخارج القضاء، ومن الضروري مساءلة من زاول هذا العمل، علما أنه يمكنه للجريدة، في هذه الحالة بالذات، رفع هذا العمل التحكمي، وفي هذا الإطار تسأل الدولة المغربية.
والغريب يقول الأستاذ بنعمرو، أن صحافيي جريدة “المشعل” توبعوا بجنحة، في حين ما اقترفته النيابة العامة يعد جناية، وهذه مفارقة غريبة لا تحتاج لتعليق، لكن هل وزير العدل، باعتباره وصي على النيابة العامة يعلم بهذا؟ إن كان يعلم ولم يحرك ساكنا فهذه مصيبة، أما إن كان لا يعلم بالأمر فأدهى وأمر، لأن الفقهاء يقولون إن لم يتحرك بهذا الخصوص سيتحمل مسؤولية جنائية.
والحالة هاته، يختم الأستاذ النقيب عبد الرحمان بنعمرو، الأمر أضحى يهم الجميع.
في هذه الأجواء، وفي خضم المستجدات المتراكمة، لوحظ برود فاتر على مستوى دعم إدريس شحتان، منذ تسريب خبر أول رسالة لطلب العفو، وزاد الطين بلة مع الرسالة الأخيرة التي تمحور مضمونها حول الاستعطاف للاستفادة من العفو بمناسبة هذه الرسالة إعلان الصحفي مصطفى حيران من هيئة تحرير “المشعل” معتبرا أن إدريس شحتان استخدم أعضاء هيئة تحرير الأسبوعية ذريعة لـ “تقوية” طلب العفو الملكي، الذي قدمه أملا في الخروج بمناسبة عيد الأضحى، وهذا ما نعته أملا في الخروج بـ “العمل اللا أخلاقي واللا مهني”.
كما أن هناك صحفيين يفسرون عدم نجاح الندوة الأخيرة بالاتجاه العام الذي سار فيه إدريس شحتان، والذي تميز بالتقلب والتذبذب وعدم الاستقرار على رأي مما ساهم في إرباك كل محاولات دعمه ومساندته بتحركات نضالية، وهذا ما قد يفسر إجهاض تحقيق ما تضمنه برنامج اللجنة التي أُحدثت لهذا الغرض منذ بدايتها، حسب أحد الصحفيين الذين شاركوا في خلقها.
ومن التداعيات المؤثرة على هذا المسار، تسرب خبر عزم الأستاذ عبد الرحيم الجامعي على التخلي عن الدفاع في ملف “المشعل”، ولا يعرف أن الأمر يهم كل المتابعين الثلاثة أم إدريس شحتان لمفرده؟
ومهما يكن من أمر، هناك قلق كبير عن تدهور الوضع الحقوقي في المغرب وحركية خاصة في الجسم الصحفي المغربي تمسك بخيوطها حاليا النقابة الوطنية للصحافة المغربية والفدرالية المغربية لناشري الصحف بغية الدفع نحو مراجعة مواثيق أخلاقيات المهنة ومختلف القضايا المطروحة على الركح الإعلامي.

الأستاذين النقيب عبد الرحمان بنعمرو و الإدريسي الحسني
Filed by almichaal at décembre 9th, 2009 under Uncategorized
No comments on this post yet
قال ناس الغيوان.. الفرق عظيم من التفاحة والرمانة.. أشنو الفرق أنت وأنت وأنا”، لكن الفرق كبير بينا، نحن المغاربة في ميزان المساواة أمام القانون.. الصحفيون إلى السجن.. ولبنت الزعيم النقابي نقولو لها سمحينا على “الديرانجما” والدعوى ضدك راها سقطات وما يبقى ليها آثر وما عنداك منين تخافي.. هذه هي العدالة عندنا.
إدريس شحتان، مدير أسبوعية “المشعل” مرمي في سجن “الزكي” ومحروم من الفسحة ومن الهضرة مع أي واحد ولا حق له في زيارة زملائه وأصدقائه.. ومحكمة القنيطرة أسقطت الدعوى العمومية ضد بنت “ملك” النقابيين الخالد، المحجوب بن الصديق.
إدريس شحتان مسجون في نطاق الهجوم على حرية الصحافة والتعبير والرأي، وبنت الزعيم تم التشطيب على متابعها بقرار نهائي، ولم يتم حتى التأكيد – ولو صوريا للتقليل من الفرشة – على الحكم الابتدائي، المخفف أصلا (8 أشهر موقوفة التنفيذ) رغم فداحة اعتدائها على العمال ودهسهم بالجاكوار واحتجاز قدر من الحشيش بسيارتها كانت المحكمة قضت باتلافه.
هادي هي دولة الحق والقانون “ماد إين موروكو”.. قوامها لي بغيت فيه الخدمة نطحنو ولي صاحبي أو صاحب صاحبي نمييك عليه. لذلك لا نستغرب إذا كان إدريس شحتان وزميليه من حقهم في الدفاع وأسقطت دعوى نجلة الزعيم بجرة قلم بعد استفادتها من شروط الدفاع والمحاكمة العادلة، بل كانت محاكمة “لفشوش” لامرأة عاشت في “الفشوش”، بل كان الأولى، تفاديا للمهزلة، أن تطلب منها المحكمة ما هو الحكم الذي تريد إنها فعلا مساواة يعجز كل علماء الرياضيات، حتى الحائزين منهم على جائزة “نوبل” البرهنة عليها.
Filed by almichaal at décembre 9th, 2009 under Uncategorized
No comments on this post yet
Ecrit par Arkane
مهداة إلى الرفيق إدريس شحتان
وكل الذين احترقوا بمحنة الكتابة
نظر القاضي “المحترم”!
شزرا إلى المتهم
وسأله باستعلاء وحزم:
لم لا تكفر بالحرف والكلم
وتضع على لسانك اللجم
فتخرس بدل أن تتكلم
وتتخلف عوض أن تتقدم؟
فأجابه المتهم
برباطة جأش
وتواضع جم:
لأنني حين أنجبتني أمي
سبق الرأس مني القدم
وقد أرضعتني حب الأنوار
فأنا أكره الظلم
وأفضح الشر
وأمدح الخير
وأدافع عن كل من ليس له فم
فقال له القاضي
ساخطا
خابطا
غير راضي
أتهزأ أيها القزم
بمقامي المعظم
يا ابن ألف أب وعم؟
تالله لأرمينك في نار جهنم
لتأكل منك اللحم
وتذيب العظم
وتشرب الدم
ولأذيقنك من وجبات الألم
ما لن يطيقه الألم
وسوف تندم
حيث لا ينفعك ندم
Filed by almichaal at décembre 9th, 2009 under Uncategorized
No comments on this post yet